شهدت مدينة الشروق واقعة مؤسفة أثارت حالة واسعة من الحزن والغضب، بعد وفاة طالبة بالصف الأول الإعدادي إثر اصطدام سيارة بها أمام مدرستها فور انتهاء اليوم الدراسي.
وبحسب المعلومات الأولية، خرجت الطالبة من بوابة المدرسة عقب انصراف الطلاب، وأثناء سيرها بمحاذاة الطريق فوجئت بسيارة قادمة بسرعة كبيرة، مما أدى إلى إصابتها إصابة خطيرة أفقدتها الوعي في الحال. وتم نقل الطفلة إلى المستشفى، إلا أنها وصلت وقد فارقت الحياة.
وأفادت مصادر أن السيارة المتسببة في الحادث كانت تقودها سيدة، وتم التحفظ عليها عقب وقوع الواقعة مباشرة، كما تم التحفظ على السيارة وإحالة المحضر للنيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
وتشير روايات متداولة إلى وجود خلافات سابقة بين الطفلة المتوفاة وأحد أقارب السيدة المتهمة، الأمر الذي دفع البعض لطرح احتمال وجود شبهة تعمد، إلا أن التحريات الرسمية لم تثبت ذلك حتى الآن، وما زالت التحقيقات جارية لكشف ملابسات الحادث.
وتسعى الجهات المختصة لتحديد ما إذا كان الحادث نتيجة تهور وإهمال جسيم أثناء القيادة، أم أن هناك نية مبيتة وراء الاصطدام. وفي حال ثبوت الإهمال، فإن العقوبة القانونية قد تصل إلى خمس سنوات، بينما قد ترتقي الجريمة إلى القتل العمد حال وجود تعمد أو نية إيذاء، وهو ما يستوجب عقوبات تصل إلى السجن المشدد أو المؤبد.
وتؤكد القوانين المصرية على ضرورة توفير أقصى درجات الأمان في محيط المدارس، لما يمثله هذا المكان من حساسية ووجود أطفال معرضين لخطر الطرق.
وقد أثارت الواقعة حالة من الحزن الشديد بين الأهالي، الذين طالبوا بتشديد الإجراءات المرورية حول المدارس، ووضع ضوابط صارمة لحركة السيارات في أوقات دخول وانصراف الطلاب، حفاظًا على حياة الأطفال ومنع تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة.
وتواصل الجهات الأمنية والنيابة العامة تحقيقاتهما في الواقعة لضمان إظهار الحقيقة كاملة، وتحقيق العدالة لأسرة الطفلة المتوفاة.
